الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

189

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 681 : وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : إنه من المعلوم والمستفيض عند أهل التفسير خلفا عن سلف أن هذه الآية نزلت في النهي عن موالاة الكفار والأمر بموالاة المؤمنين . أقول : ما ذكره ابن تيمية باطل ، بل قد تبين مما نقلناه من كلمات المحدثين والمفسرين من أهل السنة أن المعلوم المستفيض عندهم هو أن الآية نزلت في علي عليه السلام ، والآية صريحة في خصوص ولاية من أعطى الزكاة حال الركوع دون مطلق المؤمنين . وقال في ص 682 و 683 : الولاء - بالفتح - : وهو ضد العداوة ، والاسم منه : مولى وولي ، والولاية بالكسر - والاسم منها : وال ومتول ، ولهذا قال الفقهاء : إذا اجتمع في الجنازة الوالي والولي ، فقيل : يقدم الوالي . أقول : الولي في ولي الميت وولي الطفل وولي المجنون ليس بمعنى المحب ، بل بمعنى الأولى بالتصرف . والولي في هذه الآية ليس بمعنى الوالي ، والله تعالى أعلى منه ، بل بمعنى الأولى بالتصرف بنحو أعلى وأتم ، وولاية رسوله ومن آتي الزكاة في حال الركوع من سنخ ولاية الله ، ومترشحة من ولاية الله ، وإن كانت أضعف منها ، قال الله تعالى في آية أخرى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 1 وقال في ص 683 : إن الآية دلت على الموالاة المخالفة للمعاداة الثابتة لجميع المؤمنين

--> ( 1 ) الأحزاب 23 : 6 .